الاثبات في المواد الجمركية

Description: 

        في كل بلد توجد إدارة للجمارك تضطلع بمهمة مزدوجة تتمثل من جهة، في حماية الوطن ضد أية منافسة ، ومن جهة أخرى، في توفير مصادر جبائية معتبرة للخزينة العمومية.

      إن عبور الحدود بالبضائع يستلزم إحضارها أمام الجمارك، وإذا أحضرت البضائع أمام الجمارك، فإن هذا الإحضار يستلزم أيضا تقديم تصريح صحيح عنها. ويشكل أي إخلال بهذين الالتزامين جريمة جمركية تستدعي إثباتها أمام العدالة وضبط مرتكبيها قصد توقيع الجزاء عليهم وفقا للقانون.  إن النزاعات التي تثار من جراء ممارسة إدارة الجمارك لنشاطها جد متنوعة. فعندما تكون مدعى عليها كأية إدارة أخرى، يأخذ النزاع طابعا إداريا ويكون الإختصاص للفصل فيه للمحاكم الإدارية. غير أنه، على العموم وفي أغلب الأحوال، تكون إدارة الجمارك هي المدعية ضد الغير

         وتبرز أهمية الموضوع بوجه أدق، فيما يتسم به نظام الإثبات في المواد الجمركية من خصوصية تجعله يتميز عن الإثبات في مجال القانون العام بخروجه عن المبادئ والقواعد العامة ، وبالخصوص مبدأ أن البينة على من يدعي ومبدأ قرينة البراءة ومبدأ الإقتناع القضائي. وتتجسد هذه الخصوصية فيما أضفاه المشرع في قانون الجمارك من حجية خاصة على المحاضر الجمركية من جهة، ومن جهة أخرى في القرائن القانونية العديدة التي تعفي سلطة الإتهام من عبء الإثبات وإلقاء هذا العبء على عاتق المتهم، ولا سيما تلك القرائن المتعلقة بالتهريب. أو ليس هذا خرق صارخ وخطير للمبادئ المكرسة في الدستور وفي القانون العام من أجل حماية الحقوق والحريات أم أن لهذا الخروج عن القواعد العامة مبررات معقولة ومنطقية تقتضيها المصلحة العامة للمجتمع؟  ذلكم ما سنجيب عنه من خلال هذا البحث المتواضع

Auteur: 
لعيد سعادنة
Pages: 
128
ISBN: 
978-9961-9929-6-8
Date: 
2011
Prix: 
450 DA
Disponibilité: 
غير متوفر