3الاجتهاد القضا ئي في المواد الجزائية ج.

Description: 

.إن  تطبيق القانون يحتاج في بعض الأحوال لا إلى العلم و المعرفة فحسب بل إلى الدقة في الفهم و العمق في التفكير و الوضوح في التعبير و مراعاة المصلحة العامة

و قد حاولت المحكمة العليا (المجلس الأعلى سابقا ) و هي الضمانة لتوحيد الاجتهاد القضائي و الساهرة على احترام تطبيق القانون وفقا للمادة 143 من الدستور أن تحد شيئا  من النقض في تفسر النصوص الغامضة و المتناقضة بقدر لا يستهان به منذ إنشائها و مما لا شك فيه أن لقراراتها أهمية كبرى لكونها المرجع الأعلى المختص بتفسير القانون لذلك كان و لا يزال القضاة و المحامون و كل من يهتم بالاجتهاد القضائي يحبذون معرفة ما استقر عليه رأي المجلس الأعلى للأخذ به  أو الاستشهاد به أو نقده عند الحاجة إلا أن قراراته كان لا ينشر منها إلا القليل الناذر بحيث أنها بقيت مجهولة عند جل الباحثين و كان لا يصلع عليها إلا أطراف القضية أو من أمكنة ذلك من القضاة والمحامين على وجه الصدفة على وجه الصدفة و هكذا تكررت الأخطاء و تعددت حالات النقض و قلت الثقة في مصداقية العدالة مما أثر سلبا على حسن سير القضاء

و لعل خير وسيلة لوصول إلى الهدف المنشود هو أن يقوم أحد قضاة المجلس الأعلى بجمع القرارات المهمة التي أصدرتها مختلف الغرف و الأقسام الجنائية للمحكمة العليا خلال ما يربو من ربع قرن المنشورة منها و غير المنشورة و بعد دراستها دراسة جدية يقوم باستنباط المبادئ المقررة بها بأسلوب سهل وواضح و حسب مفهومها الصحيح ثم بترتيبها هجائيا و بتنسيقها تنسيقا عمليا و عاميا حسب المواضي المتعلقة بها ليعطي في الأخير لكل مبدأ رقما عدديا للتعرف عليه و الرجوع إليه عند الحاجة بكل سهولة انطلاقا من فهرس أبجدي عام يجده الباحث في خاتمة الكتاب و يذيل كل مبدأ ببيان غرفة المجلس الأعلى صحابة القرار محل الاجتهاد ورقم القضية التي صدر فيها القرار و تاريخ النطق به و المجلة التي نشرة فيها عند الاقتضاء

و هذه هي العملية التي طالما كنت أحاول أن أقوم بها طوال السنين العديدة التي قضيتها بالمجلس الأعلى و التي أنه من الواجب علي أن أحققها بعد إحالتي  على التقاعد و هاهي و الحمد لله قد تحققت اليوم و هاهو النقض أو الفراغ في معرفة المبادئ القضائية في المواد الجزائية قد سد في مجمله بحيث أصبح في وسع كل قاضي أو محام أو باحث مراجعة أهم المبادئ التي قررها المجلس الأعلى متى دعته الحاجة إلى ذلك

و رجائي أن يساعد عملي هذا على توحيد الاجتهاد القضائي في المواد الجزائية بقدر الأماكن و أن يكون نقضه انطلاق تتبعها دراسات أخرى ليث الوعي القانوني في بلادنا العزيز فإن

وفقا فالفصل لله وحده و لي التوفيق

المؤلف

بغدادي ج

 

Auteur: 
جلالي بغدادي
Pages: 
540
ISBN: 
9789931356127
Date: 
2016
Prix: 
900 DA
Disponibilité: 
في المكتبات